وهم سفر الأرواح بقلم الأديب الراقي عبد الستار الزهيري

من سلسة مقالاتي : وهم سفر الأرواح وتلاقيها ********************** عند نتكلم عن الشوق ونُعمد أرواحنا بماء الحب .. فمن الخرافة أن نقتنع بسفر الأرواح .. أو أن سفرها يخفف من آلام الشوق .. الحقيقة هذا هو الوهم بعينه .. لن يطفئ النيران الملتهبة إلا السفر بالجسد والنظر بالعين الحقيقية وليس العين الواهمة لمن نحب .. ولمس جسده ومداعبة خصلات شعره .. أظن هي المثالية الزائدة .. أو هو الوهم الذي أستشرى بعقولنا .. أما مبدأ تلاقي الأرواح تلك مزحة كبيرة أوجدناها عندما أصبحت عقولنا مأسورة بالقصص البالية التي أتت من واقع مخادع .. وهي كالسراب يراه الظمأن ماء .. حقيقة الرؤى قد تختلف بين الأشخاص .. لكن الحقيقة كالشمس لا تغطى بالغربال .. أما سفر الأرواح وتلاقيها هي دعابة أختلقناها نحن عندما لا نستطيع الوصول لمن نعشق بسبب ظروفنا او قصورنا أو الخوف مما ينتظرنا .. فنحاول عبثا تغطية فشلنا فنبدأ بأيهام الروح بتلك الطروحات التي لا تسمن ولا تغني من الجوع .. أنا أرى أن الاشتياق يجب أن يكون حافزا للحفر بالصخر من أجل الوصول لمن نعشق .. أما هذا السراب الذي بدأ يعشعش بعقولنا .. هي مزجة مصعنة من أوهام خادعة بهذا العالم الفيسبوكي .. أنا هكذا أرى .. قد أكون أبخس حق العشاق الأفلاطونيين .. لكن هذه فلسفتي وهي عصارة تجاربي هنا .. في هذا العالم المخادع .. نعم أكيد الحب موجود .. لكن مبدأ أني اعشق واكتفي بتلاقي الأرواح هذه المعلومة لا أستطيع هضمها .. هذا ما أراه أنا وقد يغضب الكثير لأنها تدحض أحلام السراب الصعبة المنال .. وقد أرى أنا أصحاب هذه النظرية مصابين بشزوفرينيا الحب المثالي أو الأفلاطوني .. الذي أساسا أنا لا أومن به ولا أومن بالجمهورية الأفلاطونية .. أما دعاة هذا الرأي يا ريت لو يقدموا لنا دليلا واحدا ملموسا عن سفر الأرواح أو تلاقيها .. وليس كلام فضفاض مبني على وهم كبير يخدع البصر أو افتراضات أو تبريرات ليس لها أساسا على أرض الواقع أي وجود .. بل أرغب بأن أرى دليلا أبيض منير لأفكارهم .. وليست نرجسية أراء بقلمي الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

راهبة في معبد الكلمات .. بقلم الرقيقة ريم السالم

عشقاً أتنفسك بقلم المبدعة واحة الاشعار

سأزرع .. بقلم المبدعة روكن لالو