زمن الرحيل .. بقلم مبدعة الحرف ريما آل كلزلي

‏زمن الرحيل..

‏وتلك الزاوية التي أسميناها
‏نعيمنا الأبدي..
‏والظل الذي صنعناه
‏على مرأى من سطوعِ الحرف
‏كان يخصنا وحدنا..
‏نمَت طحالبُ الملل والسكون فيه
‏فأنت من هواة الصخَب والطرب..
‏أنتَ ممن يؤمنون بالسعادة لست من صانعيها
‏السعادة هي القدرة على المنح  والعطاء
‏لا تشبه سوى اللهاث خلف حافلة
تحت المطر 
‏في حين منحت  تذكرة مقعدك لامرأة مسنة..
‏في ذلك العام :
‏تعثرنا معا بقصيدة مبللة
‏احتضناها واكتست بدفء قلبينامعاً..
‏ثقيــلةٌ هــذه الأيام :
‏في عروقـي..
‏تترنحُّ حزينةٌ موسيقاك...
‏في فنجان قهوتي...
‏وحيداً أراك...
‏تقرع على النوافذ
‏لا أملك بجعبتي مايواسيك..
‏وحروفي تتهاوى ...
‏والجرح يأبى أن يندمل...
‏للصباح الآتي
‏حين عشقتك أخبرتك
‏كما لم أعهدني أبدا..
‏ محوتُ كبرياءَ أنوثتي
‏فقط لأجلك وتبعتك..
‏وشيتُ بقلبي إليك .. أني أحبك
‏فأنت  شجرة بذرتُها  قبل القحط
‏وعجاف السنين..
‏كنتَ في عيني بطل المستحيل
‏نجم العطايا ؛ رجل اللقاء في زمن الرحيل..
‏كسرتني محبتي  حين هامت الروح بك
‏وصرت مثل ظلك أتبعك ..
‏وانت سليل الشعر والأمجاد
أصلاً مااعتدت  أحداً أن يحاسبك
‏شغفك صامت نيران تحت الرماد...
‏أمنيات تحتسي بصيص الامل...
‏كل حروفي مشتقة من اسمك...
‏وتيهُ بك ومن لي دليل بين اضلعك ...
‏ثم نكتشف اننا لسنا سوى
متر مكعب من الدموع في مهب السنابل..
‏وسؤال الفتاة البديع هل تحلم الأحلام ..؟
‏وتطير بجناحين ،،
‏تملأ تغاريدها المكان
‏إذن لماذا تملك خزانة ملأى بالمنامات
‏وسكون الجمر يملكه البصيص
‏عشق عتيق
‏غرف مهجورة فيها تحف أثرية
‏تطالها يد السراب
‏غبار يحشو آنية مذهبة باهتة
‏شموع تهالكت
مكونة أدمغة  مصفوفة على رف..
‏العقل ُالذي أديرُه  شمّعوه بلون أحمر..
‏كاملا ًمتكاملا ًمطابقاً لمعاييرهم
‏لاأعلم إن تاه قلبي مني
‏بعد ما وجدتُني ..
‏أدندن بأصابع من خشب  بمقطوعة شوبان
‏هل كل ماأراه مناسبا ..؟
‏وكل ما أصبح يلازمني جديد
قرار وحيد؛ قرار أكيد
‏أنك جئت لتكون الأخير ..

ريما الكلزلي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

راهبة في معبد الكلمات .. بقلم الرقيقة ريم السالم

عشقاً أتنفسك بقلم المبدعة واحة الاشعار

سأزرع .. بقلم المبدعة روكن لالو