حمص عشقي .. بقلم مبدعة الحروف ريما آل كلزلي

حِمْص عشقي..

هَلْ كُنْتِ علَماً فوقَ حُصُونٍ شامخة ..؟
أَم نَأت عن حِمْلِها السّوَارِ..؟
ياشجرة عاكَسَت أعْتَى العواصِف صامدة
تَأصّلَت جذورُها  في صخرة سوداء
إذ أن فرعُها كادَ أنْ يُلامِسَ عَظَمَةَ السّماء..
طِفلَةٌ غادَرْتُكِ لكنّكِ جنتي
والصبا زادي على مَضَضٍ..
إنّكِ تُخْجِلِين القمر جماًلاً
تعالي إلى قلبي أضمُكِ
ودعي لهم كل ُالمسميات ..
فالشمس تعرِفُكِ والسماءُ تظُلّكِ
حِمْصُ العَديّة .. ذات الحجارَةِ السّوداء
ياجارَة العاصي ؛ والفَخْرُيعلوكِ
مَن ذا الذي لِحُسْنكِ يجهَلُ..؟
لاشكّ أنَكِ تُصَدّقِينَ  كُلُ ما أقول
فأنا لاأتْقِن في مديحِك ِ الشّعر قاطبةً
لستِ مُلكي اليوم ؛لكنَكِ تملّكتِ القلب والروح..
فأنا من عَذْبِ ماءك وطُهْرِ ترابك أتعشّبُ..
هناك َخلف َالثُريا يرقدُ نبيٌّ من َالأنبياء
وحلّ في ثراك ِخالد الوليد سيدُ القادةِ العظماء..
قالوا مرصودة مثلَ قلبهِ ،، فهل اكتفيتِ
بمَن سكنوا أرضكِ من الشرفاء..؟
هناكَ ملائكة تحرُسُكِ ياأم الشجعان والعطاء..
لاجَدوى منَ الشّعر في مناقبكِ
لاجدوى من حضورِ جمهُور الشّجَر..
الْتَفّت الوديانُ حَولَكِ
وعانقَ السّندِيانُ خصر الحَورِ في ظلّ القمر..
تَجُرّني إلَيكِ سَلاسلُ الحنين..
وقوافل الربيعُ تَصْهَلُ كالنّورَس الحزين..
فأنا منذ أزمان غادرتُ قبلَتي اللّازورْدِيّة
هذهِ الأسطورَة البِدائيّة..
على مَضضٍ في نارِ الاغترابِ
أتلوّى .. أحتَضِر .. أرتاب ..في حزنٍ يكسوه الضباب..
إن ْكان جسدي  في الرّياض غارقٌ
فالروح ُمني في اتّصالٍ بين أرضكِ وسمائكِ
تائهة في نعومة ِ نسيم مسائكِ
يوقظُ الحبُ في رمادِي كلّ حين  مشاعري الأبدية..
كجرح شتاء ٍحزين بلا أمل عندَ المدى..
يا ذاتِ الحجارة ِ السّوداء أبكي لِحاظكِ المخملية..
غزالةٌ أنتِ وأنا غارقة في حضن ِ الأعشاب
سرابٌ ذاكرتي صارت سراب..
الأصدقاء هناك يتهامسون عني وعنك ِ
كيف افترقنا بالأمس ِالبعيد..
وخلف التلال يودعون حطام َركامنا ..
أنا رغوة عائمة في قهوة سوداء
وأنتِ كوكبٌ أبدي..

دولة الشعر : ريما

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

راهبة في معبد الكلمات .. بقلم الرقيقة ريم السالم

عشقاً أتنفسك بقلم المبدعة واحة الاشعار

سأزرع .. بقلم المبدعة روكن لالو